كم أشعر وكأنني محبوسة الأنفاس في أعماق أعماق نفسي..
كم أشعر بأني أختنق..وكم وددت أن تنهي حياتي..
أتمني اليوم التي تنهي فيه حياتي..
فهل يمكن للسمكة أن تعيش خارج الماء للحظة واحدة؟!
وأنا لا أعرف قوانين الدنيا ولا أعرف كيف أعيش فيهاا؟
لا أعرف كيف أتعامل مع الناس ولا أن أحي في وسطهم..
أنا أحيا بدون أصدقاء..فأصدقائي قسمين أما منشغلون والمطلوب مني أنني اعذر عدم تواجدهم في حياتي وأما أصدقاء يجب أن أبني حول كلامي وضحكتي ومعاملتي حصن منيع لكي لا أخطأ ( وفي النهاية يتقلي هم مش أصحابك أصلاً)
أنني أحتاج صديقة لا ظل صديقة..
أنني أحتاج صديقة لا قيود تقيدني فتشعرني وكأنني في حذر تجول..
يا وجع قلبي عندما أشعر أنني أعيش في وهم يسمي ( الأصدقاء) في الحقيقة أني ليس لدي أي أصدقاء..
حلمت كثيراً بأن يكون لي صديقة أضحك معها وأخرج معها وأحزن معها ونخس سوياً..لا يوجد أي قيود بيني وبينها..
وأحيى أيضاً بدون أطفال..
وأحيى بدون أخت..
أحيي بدون أشخاص أدورهم مهم في حياتي..
اكتشفت اليوم كم أنا وحيدة..
اكتشفت اليوم ما أنا إلا إنسانة سجينة يتحكم بها كل من هب ودب..ويحركوني مثل عرائس الماريونت..
نعم أنا (عروسة ماريونت) يحركها الناس كم يشاءون وكم يحلو لهم..
وكأنني لا مشاعر لي..و لا قلب لدي..ولا روح ولا كيان..
فقد يحركونها كما يريدون من أجل صورتهم وكرامتهم ..
لا يفكرون في لحظة بمشاعري بوحدتي ..
كثيراً أشعر بأنني أوشكت علي الانعزال..
أشعر به بشدة وبقوة تجتاح روحي وتجذبني.. أشعر بألم في جسدي وغثيان ..كنت لا أعرف السبب..
ولكنني عرفت الآن أن روحي سئمت مني ومن مما يقطنون حولي..
سئمت أنها لا تجد ما يطيب روحها..
إلي أن بالفعل قررت (الانعزال)..
سوف انعزل بوجودي كله بعيداً إلي أبعد مكان في كياني..
واكتفي بمقعد أمام مسرح الحياة..أشاهد ما يحدث فيه وأبكي أحياناً وأفرح أحياناً وأصفق أحياناً وألطم أحياناً....
ومن يعلم من الجائز يوماً أكسر قيودي وحصاري ومقعدي هذا واقفز علي خشبة المسرح وأقوم بدور (البطلة) دوراً لم أحلم به قط..
ولكن إلا أن يأتي هذا اليوم سوف أكتفي بمقعد المتفرج..والصمت سوف يكون صديقي في رحلتي..وكتبي ..ومدونتي..فهم خير صديق وخير الأسفار في طريقي..




