عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

25 نوفمبر 2013

حولية 117- حكاية شتاء- خاطرة مشتركة بقلم نيللي ورمز



اشتريت هذا المعطف باهظ الثمن ..
والثقيل وزنا..
والذي أثقلني وأنا لا أتحمل المزيد..
فا روحي منهكة وقلبي مرهق وجسدي هزيل..
لا تستطيع أن تري هذه الأشياء بالعين المجردة ..
بل تحتاج أن تمتلك منظار لتراها..
وبالرغم من هذا فأنا لم أشعر بالدفء لوهلة! 
فاشتريت قفاز من الصوف أحمر اللون ..
لعله يدفئني صوفه ..
وأن فشل يدفئني لونه الأحمر فهو من الألوان الدافئة..

ولكن لن تصدق ما سوف أقوله..
شعرت بالمزيد من البرد..
فاشتريت كوفية والتي أمقتها..
لأنها تحبس أنفاسي..
ولكني لجأت إليها لعلها تدفئني..
فلم أشعر إلا بالمزيد من الضيق والضجر..

واحتسيت القهوة الساخنة..
ورغم شدة سخونتها إلا إنها لم  تدفئ  حتى أناملي..
برد يجتاحني يحول روحي لمنطقة جليدية..
أكاد أختنق وأموت من هذا البرد..
    
ألا تعرف شئ أفعله لكي أنعم بالدفء؟ قليلا منه؟ 



فإني أخشى خيبة أن ينال البرد مني
ويخضعني على أرضٍ من جليد
وفصلي ذاك الطويل لا يكادُ ينتهي
فـ ي يدايَ خذوا من دفء أنفاسي
لعل من غليان صدري يكتمل الدفء
هكذا بقدر المستطاع أضحي ...
واشهق قدر المستطاع.. بهمة الشباب
و أزفر على راحة يدي بيأس
وكفى.

خاطرة مشتركة بين 

نيللي و رمز

---------

شكرا خاص لـ ( رمز) علي مشاركته معي ..
هذا شرف لي كبير وأتمني أن تتكرر مرة أخري! 

18 نوفمبر 2013

حولية 116- أشيائي





اعتدت كل شئ تخيلت لن اعتاده يوماً..
مجرد وقت..
وساعات وأيام صوبت سهامها نحو قلبي..
وتمر بنفس سرعة سهامها..
فاعتادت الألم..
و أصابني اللامبالاة!!
يتساقطون كأوراق الخريف من شجرة الذاكرة!
تعلمت لكي أعيش سعيدة..
يجب أن تعتمد سعادتي علي الأشياء وليس علي الأشخاص..
الأشياء التي أحبها..
لا تعتذر ولا تلومني ولا تضجر مني!
ولا ترحل إلا إذا أنا رحلت عنها!
و عندما تقسو الحياة هي ملجأي!
وحينما يسود البرد الكون هي دفئي!
بالرغم إنها أشياء..
 و جمادات..
لا تنطق ولا تسمع ولا تفهم..
ولكن تعرفني حق المعرفة..
فالمعرفة لا تحتاج إلي أشخاص يروا بعض..
ولا بشر ينطقون بلسان مبتور ..
و أذن معطلة..
فقط تحتاج أن يوجد شئ أو شخص في نقطة ما في مكان ما في هذا العالم..
يفهم روحك..
يفهمها لحد الغرق فيها..
فيفهمك من ملامح عيونك..
من نور الذي  يضئ شفتاك..
من صدي صوتك..
وصدي صمتك حينما تأن..
قد يكون قلمك الذي كتبت به أول كلمة في حياتك..
قد يكون كراستك التي تبوح لها بجميع أسرارك..
وقد يكون فنجانك الذي تخبره بأوجاعك..
ليس المهم أنها جمادات..
المهم لا تختار بشر تخلوه عن إنسانيتهم..
وأصبحوا جمادات..
ولهذا امتلك دائما شئ..
تحبه ويحبك..
وتعرفه ويعرفك..
ولا يخذلك و لا يوجعك ولا يرحل عنك..
حينها سوف تكون وحيدا..
ولكن ليس من المهم أن تكون وحيدا المهم أن تكون سعيدا..
فأنا و الوحدة رفيقان
وأتساءل دائما ..
لماذا إذن أحاول أن أستأصله من روحي؟!
وكأنه ورماً خبيثاً!
بل في الحقيقة حميداً!
فهو يهبني الهدوء والسكينة لكي استمتع بكل شئ أحبه..
بعيدا عن ضجيج البشر ونفاقهم
أنا أحب كل شئ في عالمي..
أنا في المكان المناسب هنا بين أشيائي..
بين كتبي وأقلامي  الملونة وقلمي الرصاص الوردي
وقهوتي ومذكرتي الصغيرة
وحينما أخرج ..
 أفقد القدرة علي التنفس!
فاتركوني أتنفس بين أشيائي!


no copy

no