عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

18 يناير 2015

الشتاء






المسوا يدي الباردة
المحوا لمعان الدموع في عيناي
فهي تحاول الاختباء في حضن جفناي
تتطلعوا إلى ابتسامتي
اسمعوا قلبي الذي يسكته الحزن
وتبعثره الفرحة
لتعرفوا إني إنسانة
ولم أتحول إلى شبح
أو إلى دخانًا يتطاير في هواء الشتاء البارد!



 

17 يناير 2015

بلوفر قوس قزح







ارتدي بلوفر ألوانه كقوس قزح
اشتريته لي أمي وأنا في سن المراهقة
من بورسعيد
تلك المدينة التي كانت تفوح منها عطور الصابون
وأناقة الملابس المستوردة
و كبرت 17 عامًا أخرى
وارتسمت على ملامحي بعض الخطوط الصغيرة
وكلما ارتديت بلوفر قوس قزح
الوقت يتوقف والدموع تجف
والخطوط الصغيرة تختفي من وجهي تمامًا!


16 يناير 2015

رواية ثقوب في الثوب الأسود-إحسان عبد القدوس






تدور الأحداث في باماكو إحدى الدول الأفريقية، حيث يقرر طبيب نفسي مصري بعد قضاء عدة أيام في مؤتمر للأطباء في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية السفر إلى أفريقيا لكي يستجم ويرى الغابات والأفيال؛ يرى أن الإنسان لكي يريح أعصابه-بمعنى أدق لكي يرتاح من نفسه- يجب أن يكون في ضجيج لأن الهدوء مرهق للأعصاب لأنه يتيح الفرصة للإنسان لكي يفكر في نفسه، ليفاجئ بعد ذلك أنه في رحلة عمل وليست رحلة للاستجمام كما كان يعتقد مرتديًا قبعة الرحالة ستانلي والتي تخبرك بالسر أنه في رحلة استكشاف.


يقابل سامي وسامية وسليم الداعوق مهاجرين لبنانين يعيشون في باماكو، ومن هنا تبدأ الأحداث.

تناقش الرواية فكرة رئيسية عن التفرقة العنصرية بين البيض والسود والأطفال الذين يولدون من أب أبيض وأم زنجية ويطلق عليهم اسم ((ماتيس)) ويعيشون في وسط مجتمع البيض فيه يحتقرونهم والسود يرفضونهم، ويصاب سامي  الابن الماتيس بأزدواجية الشخصية، فإلى أي فئة سوف ينتمي؟ وهل سينتصر على المجتمع؟

وسامية تلك الفتاة التي توقف عقلها عِنْد عمر ١٠ سَنَوات، وعمرها الآن ٢٣ عامًا، فهل سينمو عقلها ليناسب عمرها الفعلي؟!

أما إبيهم كان يدعي أنه شاعر، والمجلات الأدبية اللبنانية كانت تنشر له أشعاره مستغلين حبه لهذا الإدعاء الكاذب، كل إنسان يدعي ما يحلو له ففي النهاية الحقيقة واضحة كالشمس، كما أنه جعل ابنته سامية تعيش وهم إنها مغنية ولهذا حدث لها ما حدث، وتوفي الأب وتركهم مفلسين.


يواجهه الدكتور المصري مهمة صعبة في علاج سامي وسامية في أيام معدودة قبل أن يعود إلى القاهرة


فهل سيقدر على تلك المهمة؟!



أسلوب إحسان عبد القدوس سلس ووصفه بسيط وعميق، استطاع أن يصور جمال مصر في عام 1950 من خلال البسكويت التي كانت تصنعه؛ كان يأخذه معه دائما في أسفاره، ويعزم به على سامي وسامية متباهيًا أنه من مصر.



وباماكو رسمها من خلال نهر النيجر وطقوسهم وملابس السودانين ولغة الولف-لغتهم الرسمية-وتأثرهم باللغة الفرنسية بسبب الاحتلال الفرنسي.



الرواية سحرها في البساطة ودقة الوصف ولهذا بعد أن انتهيت منها شعرت بأنها حدوته جميلة تحكى لي قبل أن أنام، فأغفل دونه إرادة مني.

11 يناير 2015

القهوة






أعشق لونها البني بجميع درجاته

لونها يجعلني أحب السيارة البنية التي تمر بجانبي

وأسرح مع لون قطتي الصغيرة بالساعات

و أحب عيون أمي  العسلية

يحلى معها الحكاوي

ويصبح الشتاء أدفئ

والصباح طازجًأ

ورائحتها تفتح عيناي على اتساعهما

وتمتص أحزاني وتتركها في قعر الفنجان

وتترك على ذقني قطراتها المتناثرة

فيضحك الجميع عليَ

وأضحك معهم ولا أمحوها

فهي نصفي الآخر

إنها القهوة!




5 يناير 2015

كتاب قهوة وقطعة حلوى- مجموعة قصصية- كتابي الأول- حلم وأتحقق- ابني الأول:) الحمد لله


كتاب قهوة وقطعة حلوى-مجموعة قصصية



معرض القاهرة الدولي للكتاب2015- صالة2-صالة3 
من 28 ينايرإلى 13فبراير2015
عن دار الحلم للنشر والتوزيع والترجمة
----

في لحظة أتولدت الفرحة من دون أن تعلق بها أحزاني
في لحظة أتولد ابني الأول
في لحظة أهداني ربي أجمل هدية
نسيت كل شيء مضى
هدأ غضبي
وسكنت أنفاسي
لكي أسمع سيمفونية قلبي التي تعزف لحنًا من عالم آخر
أشعر أني خفيفة كقطعة سحاب
 كطفلة تريد أن تصرخ وتخبر جميع الناس التي تسكن كوكب الأرض بحلمها الذي تحقق بعد ألم!


3 يناير 2015

لم أعد

                


 خرجت من البيت الدافىء بأنفاس أصحابه وأشياءه
ليصفعني صقيع الشتاء
والطرقات منفسحة
وصوت التلفاز واضح كصوت البحر في الليل
صرير أسناني يزداد
أنفاسي تتصاعد كالأبخرة
يداي الجافتين في لون سماء المساء
وقدماي والحذاء كقطعة من الثلج
ملابسي وكأنها ابتلت ولم تجف
وعلى من ذلك لم أعد أشعر بألم البرد!




no copy

no