عطر الأحباب

لكل كاتب عطره الخاص، نستنشقه من خلال كتاباته، فتعبر كلماته إلى قلوبنا، فندمن هذا العطر، أنه عطر الأحباب!

2 يوليو 2013

حوليات 1 - رمضان!!

فانوسي




( رمضان) دائماً أشعر بأنه روح تنزل علينا وليس أسماً  لشهر هجريا, أشعر بأنه محسوساً وملموساً  وكأنه ملاكاً رغم أني لا اراه علي هيئة معينة, أشعر بأنه روح تسكن روحي وطيفه لا يتركني, وأنا صغيرة كنت أنتظر قدومه بفارغ الصبر لكي أجهز نفسي من أجله, فأجهز خليط ( النشاء والماء) لكي ألصق به الزينة, واشتري زينة (كروشيه) ألوان أحمر وأخضر وأزرق, وأجلس علي الأرض وأبدأ بقص الزينة علي هيئة شرائط وأبدأ بلصقهم, وعندما إنتهي كانت الإبتسامة تنير روحي وأبدأ بسحب الزينة وأجري بها في أرجاء المنزل ثم أذهب إلي البالكونة وأعلقها وتظل يداي الصغيرتان تداعبان الزينة وعيناي تراقبان أبناء الجيران وهم يصنعون (الفانوس الخشبي) ويتمازحون ويضربون بعض بالعصيان  الخشبية ثم يغلفونه (بجلاد ملون) ويربطونه بحبل ثم يصعدون إلي بيوتهم ويخرجون من البالكونات ويبدأون في سحبه وكل منهم يبدأ في توجيه الآخر: ياغبي شد شوية عشان يكون في النص..

وعندما ينتهون ينيرونه فتتعالي صيحات الفرحة والصفير والتصفيق ورغم تعبهم إلا إنهم ينزلون مرة أخري ويبدأون في تركيب (اللمبات) و يتمازحون وينبه كل منهم الآخر بأنه يحترس لكي لا يكسر اللمبه ولا يمر لحظات إلا وأحدهم يجري بطريقة عشوائية فيكسر اللمبة, و يبدأ كل منهم في ضرب الآخر..وأنا لا أتوقف عن الضحك, وتظل يداي تداعبان الزينة ..إلي أن تنادي علي أمي..أن دار الإفتاء علي القناة الأولي لكي تذيع هل رمضان غداً أم لا؟! فأقفز من علي الكرسي وأحاول ألا أقع, فأقع ولكن لا أكترث وأكمل جري لكي أشاهد (المفتي) وهو يتحدث, كم كنت أحب أن أستمع إلي كلماته التي تسبق أعلانه عن رجوع شهر رمضان..رغم تلهفي أن ينهي حديثه سريعاً لمعرفة متي رمضان؟! وتظل أمي تقول: شكله مش بكره ..وأنا أنظر لها بتهجم وأقول لها: لا بكره, وما إن يعلن إنه غداً..أسمع التصفيق والتهليل يملأ أرجاء الشوارع, أكاد أسمع جميع الشوارع في آن واحد, وكأنه أعلن عن قدوم الفرحة!!

هو بالفعل فرحة!! ففيه تحبس الشياطين وتنتشر الملائكة, فيه يحبس الشر وينتشر الخير, فيه يحبس الهم وينتشر السكينة والأمان!!

ومع هذه الفرحة  المختلفة كنت أنزل أنا وأمي لكي أشتري (الفانوس) وأظل أتفرج علي الشوارع التي زينتها الأنوار والفوانيس والزينة الورقية وكأنها تحولت إلي ( كرنفال) والأطفال الذي يجرون يميناً ويسارأ ومنهم من إنتهي من الزينة ويلعبون الكورة ومنهم مازالون يعلقون الزينة, و(كرنفال الفرحة) تجدها في كل مكان, تنبعث من العمائر ومن وشوش الناس, تشعر كل شئ دب فيه الفرحة مرة أخري تكاد أن تستنشق رائحة الفرحة, تشعر بأن عادت الحياة مرة أخري, وكأنك أصبحت في الجنة وليس  علي الأرض!!



أقف عند بائع الفانوس وأظل أتفرج علي جميع (الفوانيس) منها المعدني والذي يضاء بالشموع ومنها البلاستيك الذي يغني: روحت ياشعبان أيوحه ..جيت يارمضان أيوحه..فأشعر وكأني أميرة, أجعله يضئ لي كل فانوس يعجبني, وأحيره معي إلي أن استقر علي واحداً فطلب منه أن لا يضعه في العلبة لأنني سأحمله معي, وبالفعل أخده منه وأضيئه وأظل أغني وأنا ممسكة بيدي أمي: وحوي  يا وحوي..

ويغطي علي صوتي, صوت بائع الفول والبليلة: فوووووووول, وقبل أن ينادي فأنا إستطيع أن أعرف قدومه من رائحة الفول والبليلة التي تسبق صوته..أكاد أشعر بدفئ الفول والبليله قبل أن أقترب منه, وعندما أقترب أغمض عيناي لكي استنشق أكبر قدر من رائحته وعندما أفتح عيناي أجد الأطفال يقفون ( بعلب البلاستيك) لكي يضعون فيها حلوتهم ..الفول والبليله, أنا أعتبرها ((حلوي رمضان)) ورغم سخونة العلبة إلا إنهم كانوا لا يضجرون بل الفرحة تغمرهم أكثر!!

وما أجمل عندما أمر علي الدكاكين وأجد الإبتهالات تنبعث منها, أشعر إنها تنبعث من الجدران وليس من الراديو أشعر برائحتة أصوتهم تفوح ريحاناً.. أمثال النقشبندي: مولاي أني ببابك..

عندما اسمعه كنت أتذكر جدي, فلقد كان يحب التواشيح  وكلما سمعتها أدعو لجدي بالرحمة والغفران, فصوت النقشبندي بالنسبة لي يعني جدي ويعني الأمان ويعني لي الكثير, يجعل قلبي وروحي بل كياني بأكمله يضيئون مثل الشوارع, وكأنه صوته هو زينة روحي !!

وعندما أصعد إلي المنزل, أقرئ القرآن الكريم وأصلي والهواء العليل ينبعث من داخلي, أشعر بالفعل وكأن في هواء يخرج من روحي ويطوف حولي لكي يشعرني بالسكينة ونور قلبي  يضئ لي طريقي!!

بعد أن انتهي أظل انتظر (المسحراتي)..وما إن أسمع صوته: يانايم وحد الدايم..أصحي ياشيماء..أصحي يامحمد, فأسرع وأفتح ستائر حجرتي لكي أراه, فأني أراه يعتبر فرحة بالنسبة لي, فدائما كنت أشعر بأنه رجل الأساطير, أشعر وهو يقرع علي طبلته بأنه يحكي لنا حكاية ..حكاية رمضان, فهو من أبناءه لا يحلي رمضان بدونه!!

ثم  أدخل أنام وأنا أحلم بأن يأتي غداً لكي أشاهد فوازير ( نيللي) وكنت اشتاق لها جدا لكي أري استعراضتها وملابسها واشتاق أن أحل فوازير 30 يوم وأن أرسالها في جواب لعل يحالفني الحظ وأكسب وكنت اشتاق إلي استماع (حكايات ألف ليلة وليلة ) وصوت ( زوز نبيل) الصوت الحاني الدي يحلم به أي طفل أن يشدو له أو يحكي له حكاية.. صوتها الذي كان ينقلني في ثواني من زمن إلي زمناً أخر, تجعلني أشعر بأني أعيش مع شهر زاد وشهر يار في زمنهم..تجعلني أحلم بأني أعود إلي الوراء لكي أعيش في نفس الزمن وارتدي نفس ملابسهم وأعيش حياة الأمراء!!

كل شئ كان له روح تسكنه!!

له طعم تتذوقه!!

له عطر تستنشقه!!



لماذا كل شئ في رمضان له روح ومذاق وعطر لا يوجد في أي شهرا آخر؟!



ولماذا طعم الفول ورائحته مختلفين في رمضان مع إنه نفس الفول الذي نأكله طوال أيام السنة؟!



وأتسائل أيضا لماذا إحساسنا و أرواحنا وشكلنا هم أيضاً مختلفين؟!

لماذا ( اللمة) فيها الحب والدفئ والفرحة هم أيضاً مختلفين؟!

لماذا الشوارع والعمائر شكلها مختلف رغم إنها موجودة دائماً؟!

لماذا  يصبح كل شئ أجمل !!

لم أعرف إجابة محددة..

ولكن عندما أصبح كل شئ الآن ليس له روح ولا طعم ولا عطر..عندما أصبحت الفوانيس عبارة لعب أطفال أمثال: كورمبو وسبونش بوب, أشياء لا تمط لنا بصلة ولا يعرفه رمضان وينكر معرفته بهم!!

عندما أصبحت ( الزينة) عبارة عن عن أكياس شيبسي مقصوصة بشكل عشوائي, ولا يصنع الفانوس بل يعلق فانوساً معدنياً توفيراً للمجهود, وعندما أصبح التلفزيون وقراً ( لقلة الأدب والإنحلال) من مسلسلات تحث عن المعصية ولا تحترم إننا في شهر رمضان, وعندما أصبحت الإعلانات لا تعبر عن أي شئ..إعلانات السمنة والمياه الغازية والسكر التي تعبر فقط إن رمضان شهر الطعام وكأن لا يوجد طعام ولا شراب في سائر الشهور, و وعندما أصبحت الإعلانات التي تحث الناس علي التبرع هي إعلانات غير آدمية,  وعندما أصبحت ( اللمة) لمجرد الأكل فقط, وعندما أصبح ( المسحراتي) دوره ثانوي..وعندما أصبح شهر رمضان يميزه دهابنا إلي ( الهايبرات) لتخزين أكبر قدر من الطعام وكأننا داخلين علي حرب..وليس شهر عبادات ..


عرفت الإجابة..

( البركة) البركة كانت تسكننا وتسكن كل شئ من حولنا, والبركة هي التي كانت تجعل لكل شئ نفعله طعم وروح وعطر, البركة التي تأتي مع رمضان ولا تفارقه, البركة التي كانت تكبر بسبب  قربنا من الله وحبنا وودنا وفرحتنا مع بعض, البركة التي كانت تكبر بأصوات الصلاة التي تهز أروحانا فنبكي ونحن في منازلنا, البركة التي كانت تكبر عندما نقدس شهر رمضان, البركة التي كانت تشتعل بنا!!

أم الآن فلا يوجد بركة..

يأتي رمضان ببركته ..

فلا نستقبله هذا الضيف الكريم..استقبالا يليق به..

ولا نستعد له..

ننشغل بالطعام ونسينا الفرحة التي ننتظرها مع قدوم رمضان..

أصبحنا نلجأ إلي السعادة السريعة..التي تنطفئ قبل أن تشتغل..

أصبحنا لانصنع فرحتنا..

فنجري وراء الطعام والتلفزيون ..

ونجري وراء شهواتنا..

وننسي بركة رمضان..

البركة فرصة ياأما تغتنمها لكي تشعر برمضان..لأما تسلب منك فتشعر بأن شهر رمضان مثل باقي الشهور!!


21 يونيو 2013

هارمونيكا!!



فقليلا من الخيال لايضر 
..
فالخيال يجعلني أتحمل سخافة ومرارة الواقع!!
يجعلني أنتصر علي الأرق وأنام..
فما أصعب النوم وقلبك وعقلك لا يجدان الراحة ولا يعرفان طريقها؟!
أضع بعض نقاط من زيت طيار ..يشبه النعناع لكي أتنفسه ويهدأني وأنام مع قليل من الخيال!!

فقليلا من الخيال لايضر..

بل يجعلني أشعر بفرحة داخلية..

بالرغم أن عيوني واعية أين أنا؟ وماذا يشعر قلبي الآن!!

ولكن هكذا الحياة بين مانتمناه وبين ما نحن عليه الآن!!
وبين من يتمنونه؟! ومن نتمناهم؟!
وبين من نحبهم!! ومن يحبونا غيرنا!!
وبين الفرحة المنتظره والفرحة المسروقه!!
وبين كلمة منطوقة لا نريد أن ننطقها وبين كلمة حبيسة أرواحنا تحاول دائما أن تتحرر!!

وبين لحظة ننتظرها؟ ولحظة تنتظرنا؟!
ولا نلتقي مع من نريدهم ..ولا هم يلتقون مع من يريدونه!

فقليلا من الخيال لا يضر  
..
يجعلني في أماكن أحلم بوجودي فيها ..بها موسيقي أحبها كثيراً و صوتها يملأ أرجاء المكان..وصدها يتردد في بهو قلبي!!
وفرقة موسيقيه لا تتوقف عن العزف..تنتهي مقطوعة لتبدأ بغيرها..موسيقي لا تنتهي!!
وأجلس مع من أحبهم ولا ينتهي الوقت معهم ولا يرحلون عني!!
ولا ينتهي حديثنا ولا تنتهي ضحكاتنا ..
لا يوجد ساعة في أيدينا ولا علي الحائط!!
وليكون الجنون رفيقنا!!
فلنرقص ونعزف علي (( الهارمونيكا)) لا يهم أن نتقن العزف..المهم أن نتقن الفرح لدرجة الجنون!!
ولنرقص كالمجانين..ونطيل النظر في أعيوننا..
فالنظر في العين له سحراً خاص..يجعلك تشعر بأنك فقدت الذاكرة في لحظة!!
فلنطيل النظر ونفقد الذاكرة!!

فقليلاً من الخيال لا يضر!!

فلنسافر إلي مكاناً جديداً..ونتسلق الجبال..ونغطس في البحار..ونتزحلق علي الجليد..
ونسقط ونضحك!!

فقليلاً من الخيال لايضر..

يجعلني أتقن الكتابة!!
يجعلني أتنفس في الواقع..
فالخيال لا يعرف القيود أو القوانين ..
الواقع سجن..يسجنك بداخل نفسك قبل أن يسجنك في العالم..وما الدنيا إلا سجناً كبيراً!!
بدون الخيال سوف أكون فريسة للموت!!

فقليلاً من الخيال لايضر!!

20 يونيو 2013

جواب إلي صديقتي نور!!



إلي صديقتي نور..

أعرف إنكِ  تحلمين بأن يرسل لكِ أحداً رسالة, في الحقيقة لا أعلم هل يوجد واحداً في هذا العالم يقطن في مكاناً ما علي الكرة الأرضية تنتظرين منه رسالة أم تنتظري رسالة من أي إنسان لايهم من هو؟ ولكن يهم أن تعيشين( الحالة) فرحة إستلام رسالة  من البوسطجي وهو ينادي بإسمك, وخفقان القلب واللهيب الذي يشب نيرانه في أرواحنا والشوق الذي يسبق فتح الرسالة, والفرحة التي تزورنا بدون استئذان عندما نعرف إن الرسالة من أحداً نحبه ونتنظره دائما,  فعندما نحب ونعز البشر نكون في إنتظارهم دائما, نكف عن الإنتظار عندما نكرهم فقط أو يسقطون من أعيوننا, فيما عدا ذلك يظل شوقنا مخبأه بداخلنا لهم وبمجرد إن نراهم أو يجيئون إلينا الشوق يفتح صناديقه ويخرج لهم من بريق أعيوننا وإبتسامتنا وإرتباكنا وخجلنا..هكذا دائما ننتظر أي شئ..حتي الرسالة!!

والرجفة التي تخدرنا ولا تفارقنا طوال قرائتنا للرسالة والإبتسامة التي تغلف أرواحنا..والدموع التي نحبسها -دموع الفرح - ونجد إن لا وقت للدموع حتي لو كانت تعبير عن الفرح..فنحن حينما نفرح نبكي, لإن الفرح أصبحنا نشتاق له كثيراً ولا يأتي إلا للحظة وبعد ذلك يهرب, لا نعرف إلي أين؟؟ ولكنه يهرب ونحن نعلم هذا ولدلك نبكي!!
واليوم قررت أن أكتب لكي رسالة..أعبر فيه عما أشعر به تجاه صديقتي, فأنتي تعلمين جيداً أني من مبادئي إني إنسانة خلقت لكي أعبر عن مشاعري لا يهم ماذا تظن الناس؟ ولا يهم إنهم يعيبون علي من يعبر عن مشاعره ويعتبرونه ضعفاً!! أنا أعتبره قوة فلقد خلق الله سبحانه وتعالي كل شئ في الكون يعبر حتي الحيوان..فما بالك إني إنسانة بداخلها طاقة حب وحنان تريد أن توزعهم بالتساوي بين من تحبهم لولا إنها تخاف أن تتألم, فأوزعهم بحرصاً شديداً ولكن معكي سوف أعطكِ الحب والحنان وأنا ليست خائفة بل واثقة فيكِ حتي لو لم تصبحي في يوم من الأيام مثلما أنتي معي الآن..فسأظل أحبك فقلبي له ذاكرة جيدة..فمن يفرحني ويجعلني أضحك, قلبي يظل يتذكره جيدا وكلما مر وقت لا ينسي بل ذاكرتي تظل تردده في كل لحظة لكي  تحفظة جيداً من الفناء..فقلبي لا يعرف الفناء..يتذكر من أفرحه يوما..ومن أحزنه يوما!!
و قلبي تحتلي مساحة كبيرة من ذاكرته..بل من الناس التي تجعلني إبتسم وأنا في مكانا آخر مع ناس آخرين بل في كثير من الأحيان تجعليني أتنفس في وسط ناس يكتمون أنفاسي ويجعلوني أشعر بالإختناق, أتذكر كلماتك فأضحك, فأنتي مرحه  رغم بقعة الحزن التي بداخلك, ترسمين الفرحة في روحي وأنتي أبعد الناس عنه, لا أعرف كيف تتقني هذا؟ كيف فاقد الشئ يعطيه؟!! في الحقيقة لا أعرف ولكن الذي أعرفه إنك إنسانة تعرف قيمة الصداقة وتقدسين العلاقة, كلما شعرت بألم أو ضيق أسرعتي إليكِ وأتحدث بكل ما يفور في قلبي, أعبر لكي عن كل ما يزعجني, لا تحدثني بالواقع والمنطق والمفروض والأصول بل تحدثني إني إنسانة لها قلب ومشاعر- تحدثين مشاعري وتفهميها- ثم تقولين لي المجتمع والعادات والتقاليد, هذه التوليفة في سماع الأحزان لا يتقنها الجميع فلقد مر بي بشراً يسمعون أوجاعي ويجاوبون عليها بكلمة ( تفقع المرارة) كبري دماغك..لو أعرف كيف أكبرها لفعلت؟ أيقصدون أني أذهب إلي العجلاتي ينفخ لي عقلي علي 28 علي أساس أن عقلي صغير, لو المشاكل والأحزان والأوجاع تحل بتكبير الدماغ..لساد السلام في العالم!!

وتمتلكين القدرة إنك تفرحيني بالهدية..قليلاً هم من يفرحوني بالهدية ويجعلوني مذهولة, أشعر وقت المفاجأه إني هادئة ولكن لأنني أشعر بالخجل واللحظة بتمر سريعة وأكون غير مستوعبة ماذا يحدث؟؟ وقلبي يخفق ويخفق  فأشعر بأني دافئة وباردة في نفس اللحظة وارتبك وأخجل وأظل أقول الحروف وأنا لا أشعر بها وأشعر بأن الكون يدور بي ..ولهذا لا أعرف أعبر عن فرحتي!! وعندما أحضرتي  لي الصندوق الوردي وبه كتاب لا تحزن – دكتور عائض القرني وشيكولاته كيت كات وبيبلي وموروه وفليك, أصابني الفرحة في لحظة, ومن يهديني شيكولاته لن انساه طوال حياتي, فكلما أكلت نفس الشيكولاته سأظل أتذكر الفرحة التي شعرت بهما وقتما أخذت فيها الشيكولاته وسأظل أتذكر متعتي وقتها..فمذاق الشيكولاته يختلف عندما يحضرها لي أحداً, أشعر وكأني طفلة صغيرة ومن يحبونها أحضروا لها الشيكولاته, فألتهما  مثل الأطفال ويصبح كل فمي شيكولاته!!
ودائما  تدعميني وتشجعيني لكي أكون أفضل..بل وتدفعيني للأمام!!
أنت صديقتي التي أحبها وأشعر معها بالإمان ولهذا أحكي لها كل إسراري دون أن أخاف..أعرف إنك صندوق إسراري!!
وصديقتي التي أفرح معها وأحزن معها!!
وصديقتي التي يحلي معها  القهوة والشيكولات!!
فمن أحبهم أحلم دوماً أن يشاركوني القهوة ويتقاسمون معي الشيكولاته!!
وصديقتي التي مهما جعلتها الحياة تبعد عني ستظل في كياني..
حتي لو انشغل كل منا في حياته..يكفيني أنك في حياتي..
هذا يشعرني بالإمان كثيراً!!
أنتي تخافين إنك تخذلني..ولكن يا صديقتي الخدلان ليس بالتقصير..
بل في إن ما كنت أتخيله فيكِ وأجده ليس فيكِ..
فإطمئني!!
ولكن أخاف عليكِ كثيرا من الحزن الذي يزيد بداخلك يوما بعد يوم, أشعر بأن هناك أشياء أخري لا أعرفها ولا أشاركك فيها, فبالرغم من إبتسامتك إلا إنها مطلية بالحزن, لا يشعر بها إلا من هو يشعر بكِ!! ولكن كل عابر سبيل سوف يعتقد أن الفرحة تغمرك والحزن لم يطرق بابك من قبل!!
حاولي أن تسكني أوجاعك!!
لإن الأوجاع  لا تشفي..يظل أثارها في قلوبنا..مهما مر الوقت تخف يوما بعد يوم..ولكن تظل قاطنة!!
فليس كل البشر يستحقون حبنا وأوجاعنا ..لإنهم ببساطة إذا أحبونا لن يتركونا نتعذب بطعن الوجع كل يوم في قلوبنا, من يحبنا فقط هو من لا يتحمل أن نتوجع أو نحزن لإنه يحبنا ويعز عليه أن يجعل نتألم!!
أفرحي من قلبك وليس من خارجك فقط..أفرحي لدرجة إنك تشعرين بزلزته في كيانك!!

في النهاية أود أن أقول لكي أني أحلم بأن أسافر معكِ يوماً ..لا أعرف إلي أين؟ ولكن أحب أن أعيش معكِ متعة السفر!!
ولكن أن يأتي موعد السفر..سوف أرضي بأن أذهب معكِ إلي الحسين في رمضانJ
وإذا غبت عنكِ يوما..عندما تستنشقين القهوة وتأكلين الشيكولاته..سأتي لكِ في لحظة!!
فدائماً وأبداً سأكون معكي بروحي!!
والسلام ختام!!
نيللي علي
الساعة 10:9 م
يوم الخميس
20-6-2013

no copy

no